استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، السفير حمد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك بين مصر والإمارات، وتوسيع مجالات الشراكة والاستثمار في قطاع الكهرباء والطاقة، خاصة مشروعات الطاقة المتجددة والتحول الطاقي.
وتناول اللقاء فرص تعزيز الاستثمارات الإماراتية في مختلف مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، في ضوء العلاقات المصرية الإماراتية المتميزة، والتوجه المصري نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتنويع مزيج الطاقة، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

محمود عصمت: الشركات الإماراتية شريك نجاح في قطاع الكهرباء
رحب الدكتور محمود عصمت بالسفير الإماراتي، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والإمارات، وما تتميز به من خصوصية ومتانة تعكس قوة الروابط بين الشعبين الشقيقين.
وأكد الوزير أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للتعاون العربي البناء، مشيرًا إلى الدور الفعال الذي تقوم به الشركات الإماراتية العاملة مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والجهات والشركات التابعة لها، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة.
وأوضح عصمت أن هناك تعاونًا واسعًا وشراكات ناجحة مع الشركات الإماراتية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتوجه الدولة المصرية نحو تنفيذ التحول الطاقي وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن الدولة تعمل على التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب زيادة الاعتماد على أنظمة تخزين الطاقة باستخدام تكنولوجيا البطاريات.
وأوضح أن وزارة الكهرباء اتخذت مجموعة من الإجراءات بهدف دعم وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ومشروعات تخزين الطاقة، بما يساهم في زيادة القدرات المنتجة من المصادر النظيفة وتعزيز كفاءة منظومة الطاقة في مصر.
وأكد عصمت أن الشركات الإماراتية تمثل شريكًا رئيسيًا في عدد من مشروعات قطاع الكهرباء، ولا سيما مشروعات الطاقة المتجددة، مشددًا على أهمية استمرار التعاون والاستثمار في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة.
تطوير الشبكة القومية للكهرباء
وتطرق اللقاء إلى جهود تطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات التوليدية الجديدة الناتجة عن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأكد وزير الكهرباء أن تحديث الشبكة يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة الدولة للتحول الطاقي، بما يضمن استيعاب الزيادة المتوقعة في قدرات التوليد، ورفع كفاءة منظومة نقل وتوزيع الكهرباء، وتحسين قدرتها على التعامل مع مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على دعم مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير البنية التحتية للشبكة، بما يحقق التكامل بين مشروعات التوليد ومشروعات النقل والتوزيع.
القطاع الخاص شريك رئيسي في استراتيجية الطاقة
وأكد الدكتور محمود عصمت أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ استراتيجية قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى حرص الدولة على توفير البيئة المناسبة أمام الاستثمارات الخاصة للقيام بدورها في دعم الاقتصاد الوطني وتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأوضح أن القطاع الخاص يقود حاليًا عددًا من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يعكس توجه الدولة نحو زيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مجال الطاقة المتجددة.
وأشار الوزير إلى أن توسيع مشاركة القطاع الخاص يساهم في تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، وزيادة قدرات التوليد من المصادر المتجددة، ودعم توجه مصر نحو تحقيق مزيج أكثر تنوعًا واستدامة للطاقة.
السفير الإماراتي: العلاقات المصرية الإماراتية نموذج للتعاون العربي
من جانبه، أشاد السفير حمد الزعابي بعمق العلاقات المصرية الإماراتية، مؤكدًا أنها أصبحت نموذجًا يحتذى به في التعاون العربي.
وأشار السفير الإماراتي إلى أن مصر والإمارات تجمعهما روابط تاريخية وثقافية عميقة، فضلًا عن مصالح مشتركة واسعة في العديد من المجالات، وهو ما ينعكس في تنامي الشراكات بين البلدين في مجالات الاستثمار والتجارة وغيرها.
وأكد أهمية مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة والاستثمار، خاصة في القطاعات الحيوية التي تدعم خطط التنمية المستدامة.
تعزيز الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة
ويأتي اللقاء في إطار جهود مصر لتعزيز التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى مشروعات الطاقة النظيفة.
وتستهدف الدولة من خلال التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الكهرباء دعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع تطوير الشبكة القومية للكهرباء ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة.
كما يعكس التعاون المصري الإماراتي في قطاع الكهرباء أهمية الشراكات والاستثمارات العربية في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، ودعم خطط مصر للتحول الطاقي وتنويع مصادر الطاقة، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة.














