أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، أن تطوير الصناعة يبدأ بحل مشكلات المصانع. وتشمل هذه المشكلات الأراضي والتراخيص والتمويل ومستلزمات الإنتاج.
وشدد الشاهد على ضرورة ربط خطط التطوير بنتائج قابلة للقياس. ويشمل ذلك زيادة الإنتاج، وتحسين تشغيل الطاقات المتاحة، وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026». وشارك في المائدة المستديرة والجلسة الرئيسية بعنوان «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة».
وشهدت الجلسة حضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور أحمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. كما شارك ممثلو اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات ومجتمع الأعمال.
10 مليارات جنيه للمصانع
تناولت المناقشات مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة. وتستهدف توفير التمويل لشراء المعدات وتغطية رأس المال العامل وإعادة التشغيل.
وأكد الشاهد أهمية دراسة احتياجات كل مصنع وتحديد أسباب تعثره. ويساعد ذلك على توجيه التمويل إلى الاستخدامات الفعلية.
وأوضح أن إعادة تشغيل المصانع تحافظ على فرص العمل. كما تتيح الاستفادة من الاستثمارات القائمة بدلًا من إنشاء طاقات بديلة.
مستهدفات الصناعة
ناقشت الجلسة زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي. وتستهدف الدولة رفع النسبة من 12.8% حاليًا إلى 20% بحلول 2030، ثم إلى 30% مستقبلًا.
ويتطلب تحقيق هذه المستهدفات توسيع الطاقات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار الصناعي. كما يشمل تعميق المكون المحلي وتحسين بيئة ممارسة النشاط الصناعي.
وشدد الشاهد على ربط الحوافز باحتياجات المصانع الفعلية. وأكد ضرورة توجيه الموارد إلى الأنشطة التي تزيد الإنتاج والقيمة المضافة وتوفر فرص العمل.
تسهيل التراخيص
أكد الشاهد أن تبسيط التراخيص يقلل الوقت والتكلفة أمام المستثمرين. ويساعد ذلك المصانع على بدء النشاط أو التوسع فيه.
وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج إلى إجراءات واضحة. كما تحتاج إلى تيسيرات تساعدها على دخول مرحلة الإنتاج وزيادة التشغيل.
وشملت المقترحات تسهيل إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة. وتضمنت أيضًا تبسيط إجراءات التراخيص وتغيير النشاط الصناعي، وتطوير منظومة الشباك الواحد.
كما تناولت المناقشات إطلاق منصة إلكترونية للإرشاد الصناعي. ومن المقرر أن تعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعميق التصنيع المحلي
أشار الشاهد إلى أهمية التوسع في الصناعات المغذية وإنتاج الإسطمبات والسبائك. وتدعم هذه الأنشطة زيادة القدرات الإنتاجية المحلية.
وأوضح أن تعميق المكون المحلي يقلل الاعتماد على الواردات. كما يساعد المصانع على مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية وبناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة.
وأكد أهمية التكامل بين المصانع الكبيرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويتيح هذا التكامل فرصًا أكبر للمشاركة في سلاسل القيمة الصناعية.
وتناولت المناقشات تعزيز التعاون بين المناطق الصناعية والقرى المنتجة. كما شملت توسيع التعاون مع الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة ونقل الخبرات التكنولوجية.
قياس نتائج التطوير
ثمّن الشاهد تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية عرض البيانات والمؤشرات. ويشمل ذلك مقارنة الأوضاع قبل تنفيذ خطط التطوير وبعدها.
وأوضح أن تقييم السياسات الصناعية لا يجب أن يقتصر على عدد المصانع والمشروعات المعلنة. بل ينبغي قياس النتائج الفعلية على أرض الواقع.
وتشمل هذه النتائج زيادة الإنتاج ومعدلات تشغيل الطاقات المتاحة. كما تتضمن نسب المكون المحلي وحجم الاستثمارات الجديدة وفرص العمل.
مؤشرات أداء واضحة
أكد الشاهد أن مؤشرات الأداء تساعد على تحديد القطاعات الأكثر احتياجًا للدعم. كما تسهم في رصد المعوقات وتقييم فاعلية الإجراءات المتخذة.
ويساعد هذا النهج على تطوير السياسات وفقًا لنتائج التطبيق واحتياجات السوق. كما يعزز كفاءة توجيه الموارد المتاحة.
وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال. ويساعد التواصل الفعال مع المستثمرين على معالجة المعوقات الإجرائية والتمويلية والإنتاجية.
الصناعة حتى 2030
أكد الشاهد أن نجاح الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2030 يرتبط بتحويل الفرص الاستثمارية إلى إنتاج مستدام.
وأوضح أن تعزيز تنافسية المنتج المصري في السوقين المحلي والإقليمي يتطلب توسيع قاعدة التشغيل. كما يتطلب وضوح السياسات واستقرار الإجراءات.
واختتم بالتأكيد أن ربط الخطط بنتائج قابلة للقياس يدعم بناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على النمو ومواجهة المتغيرات.












